Martes, 31 de julio de 2007
Le po?me est notre derni?re ligne de d?fense pr?vue. Par Salam Saddiq / Irak. Arabe - Sous ce titre suggestif et ambitieux, notre po?te du monde s?inscrit dans un contexte de mille et un r?ves .Seul le po?me, selon lui, ose ici et maintenant franchir le danger d?une ?tape ?pineuse. ENVIADO POR Poetas del mundo

القصيدة آخر خطوط دفاعنا المفترضة
بقلم سلام صادق

القول أبجدية عصيان والسكوت تعب [ ليس من ذهب] ، فماذا لو انعتق القصد وارتبكت الريبة ، تزاحمت الاعذار وانسجمت الهزائم ، انتقينا الكارثة واتقينا الصوت او لذنا في عراء مسالكه من دون لسان
لاشيء اشد رذاذا او شتاتاً من النطق واكثر ثباتا وتشبثا من الصمت حين يسحل سحلا الى مواقع الكلام حتى حدوده الموقوتة بانفجار مؤجل لاتؤرشفه سوى قصاصات مدماة تضع الاسماء على الاشلاء
ففي الخطوط الخلفية من [ موضع] ضيق هو الحنجرة وراء ساتر من لزوجة اللعاب وغبارالكلام المتيبس، ليس مانألفه رفيف الدم الرهيف ، وانما فحيح خوفنا الذي ينفخ في التراب فتتطاير اللعنات واللغات غمامات ..غمامات ، لتموّه العلاقة بيننا وبين ورطتنا باشياء نجترحها فتجرحنا بنصال معاركها ، واول مايحز الزردوم منها هو الصراخ باسم الوطن ، فيا ايها الوطن ..ياايها الوطن رفقا بنا وبنفسك منك عليك ، يامنتجع الكآبة وأرخبيل الهباء ، يالجة القول العنيد ، المسّورة بالانفلات
تقودنا نحو الزعيق بتؤدة وتقودنا بتاكيد اكبر نحو واحات خيار صامت ، او مستنقعات خيال ضاجة فيها ضفادع التقافز والنقيق
تكتفي ببذخ شعاع التجربة الاولى دوما ، وترسم ماعدا ذلك من الومضات الباقية على احداقنا المشبوحة رعبا ، قصائد واستيهامات
تنتخب للقصيدة مفهومها وتعيد اليها انتاج خبرتها في الكتابة عنك ، فتنشغل بها لتنشغل بك ، ولا تنشغل عنها لئلا تنشغل عنك ، حتى كأن ليس هنالك من سواك
متى ستدرك بان القصيدة تصاب بالخرس وهي تنظر الى اهوال موتك اليومي ، متى ستدرك بان الحياة ستنطق فيها في مكان آخر ، ليس بالضرورة ميدان المعركة لو تخليت عن ذلك وتخيلت غيره ؟
منذ قرون بستهويك تحجيم الاندفاع ، وأد الانفلات، قتل الجموح ولجم المبادرة ، حتى استحلت بذاتك لتحديد جغرافي تعسفي للذاكرة ، وانتماء تاريخاني يمسخ انسانيتنا بدون لازمة التعددية والحوار المفتوح على الحياة من اقصاها الى اقصاه ، لكن انىّ لنا ان نقدر ، ان نُفرغ الارض من محتواها من الاصابع والحناجر والحروف واللافتات، ونطلب من النص ان يغمض عينيه لينام في جواريب القتلة ؟
كانت هنالك اشياء كثيرة تتقاسم وايانا [ الوطن] حين يُختزل لحجم حفرة ضيقة تلتصق اسمال جلودنا برحمها البارد المظلم [ هذه الاشياء لاتزيد على ذاكرة حبٍ مجروحة منذ ازمنة المراهقة وبندقية تهزا من جهلنا ببدائية فنيتها وقطعة صمون كصخرة، وفضلات تتحلل بفعل الحرارة ليس من الذوق ذكرها في الحضرة البهية للانترنيت ] .. هنالك حيث كل ما يشارف الارض يموت قبل ان يطأها ، حتى الذباب الذي يتطوع بطنينه للزوجة أجفاننا وحين نغفو من شدة اليأس واللاحراك يخرا على جباهنا ورموشنا ويطير، فتناوبه الطائرات هادرة ترش موسيقى كيمائها شظايا صفراء ، تخترق جدار الموت في جلود الفقراء
فيدركون بان الغياب وجه من وجوه مطاردة الذات ، وهي تهرول مدحورة امام شاحنات الغزاة المصفحة بالعنف والصراخ ، ليصبحوا نموذجا في قسوتهم مع بعضهم ، يدحرهم مذاق اصابتهم ، فيشرق الالم قصائد من تراب، ويكتمل المعنى بابتسار الخوف في مواجهة فاصلة مع آخر اللحظات
نساق للحرب نحن من دوننا ، ولذلك ادمنّا ان ندعس على القيم المتصالبة اذ تدعسنا بحوافر النهاية ، لحظة تصهل مرارة الابتهال ونتقيأ نواميس المسلمات المدافة بعاهة السؤال: لماذا هنالك توابيت صغيرة ؟ فالذي يرعبنا حقا ان هنالك توابيت صغيرة / مصممة على حجوم القصائد وقامات الاطفال
وفي الحرب يصطبغ كل شيء بلون التراب ، عدا هلام الافكار فله لون الترف المداف بعصارة الدماغ ، منتظرا رصاصة تشق عليه نسيج صمته وتفرغه من محتواه الساكن الرجراج [ الرصاصة تحلزّنه وترتبه بشكل زمني محسوب بدقة ، تعيده الى لحظة البدء كنافورة ، او قل كساعة رمل فكرتها الاساسية التفريغ من اجل التلاشي او من اجل الامتلاء ، التفريغ الذي يؤذن بحصول شيء ما لن يكون الفراغ على اية حال ] ربما يكون حربا خارج فيزياء الزمن اعني في الاحلام ، احلام من نوع آخر تعود بالرجال الى احضان زوجاتهم ، يخدشون ستائر الهلال المنتظِر المرتاب ، يلهثون ، يتثائبون ثم يغفون ، وتستمر الحرب تقرع طبولها في الخارج . كيف يكون لمن يمارس الحرب طوال اليوم ، ان يمارس الحب مع زوجته في المساء ؟
ولذا فان صعوبة [معاركنا] متأتية من خصوصية جوهرها الفاضح لاعمومية اشكالياتها ، حين تتشابك في اطر متعددة وترفض التخلي عن ملامحها الخاصة بها ، المتماهية وحياة تلتحف ضميرها المستتر الهزيل وحلمها المستحيل
ان تتشنج من بصقة رشاش ناشبا اصابعك بحصى الطريق
ليس كارتعاشتك من جرّاء قبلة دموية على فراش وثير
لكن حين تلتحم الاشياء والافكار والاسماء جميعها بجحيم الارض او آتون السماء ، تبتسر المسافة بين عنوانين لموتين يعدوان بين تضاريس القتل ودهشة الفناء ، ويكون الموت سيد الاشياء
فيكون الهواء هباء
وتمسي النجوم رصاصات في جبين الليل
تخطؤها العين حين تتصدع استدارة الارض بفعل الاهتزاز ، كسورات باهتة غادرت كثافاتها الذهبية الصفراء، واعطت للسواتر [ من شدة كثافة الموت ] لون الوجوه المعجونة من طين التجارب المفخورة بضراوة النار
واذ تلوذ راحة الكف بقفاز الاحابيل ، تعقد صلحا مع الكواسر لحظة تُكتب مواثيق الغابة فتنسل التعاليم من بين اطراف اصابعنا لكنها تفرّ الى الميتاورائيات ولا نطيق لحظة انحلالها او تكونّها الجديد ، ليس لان الوقت الرابض ورائها محدد وله سيماء ، بل لان الدقائق فيه لاتقود الى سعةٍ لتأمل زمنه الفيزيقي ومعطياته الجهنمية المنصبّة على رؤوس الكائنات
بدأ الطوفان يزحف فراحت الحياة تغرق او تتشظى
رأينا الكثير مما لم يره غيرنا ، لكن ماكنا نراه ماكان بعين ثاقبة تقودنا لامعان النظر في دواخلنا كبداهة وفي الحرب كأبشع استثناء، وانما بقي الخارج يستحوذ على الحوار الاشّل وغير التام ، يحتكره بكامله ، فراحت الانساق الواعية تتحول الى رموز وليس مرتكزات او منطلقات ، بل الاعجب من هذا كله فقد راح النقد مثلا يتناول من الحرب ماهو شفاف ونفاذ ومضيء او ملتهب وينصرف عما هو مدمى وغائر او عميق ، مختنق بنقاوة الطين الاول في شرايين الكلام ، ومشتبك بجذور الرمل ولعثمة التراب
ربمالان اللعبة كانت بالنسبة لبعضهم ، ان يتبادلوا وحنكتهم [العسكرية] المواقع ليكونوا قريبين من المنابر الصادحة باسمها[اي الحرب] وان ينعكس ذلك على مزاجهم الشخصي بحيث يتشخصن ويتبوّب انتاجهم وحياتهم ورغبتهم في العيش ايضا , بل وحتى فيضانات جهازهم التناسلي ليكونوا الاستثناء الذي يحرض على التوالد والانتشار
لكن ما كنا نراه من نافذة الحانة التي تعاقر السياسة ، لم يعطنا ما يكفي من مسوغات النار لابداع حديقة ضوءٍ في جهنم
ولا يسعفنا حين نفكر باختراق الاسيجة والخنادق كالطيور الفارة من وحل الدناءة الثقيل
وحدها الحرب ترتكب معصية الافراط في الوهم حين تحتدم
وحده جرح الجبين يقول كلاما لايفهمه الجنرال
وحده الخوف متنكرا في لاجدواه يهطل كالنيران من سقوف النسيان ، فنرتجف ساعة لابرد ، ونصاب بحمى الهذيان لحظة تماثلنا للشفاء ، فيدلهم لون الغياب ، وحشة لايوقدها لون الوردة تنبت في البارود، غياب في مواجهة مع الجسد ، وجسد في مواجهة عزلاء مع الغياب ، والمسافات برارٍ للكسل ، المساحات لاتتموج بغير ازيز الغبار ، المرايا تنزف الاسماء ، والوقت يكفي لاكثر من ميتة واحدة بالمرصاد
ففي المراحل المبكرة من علاقة الارض/ الانسان ، انوجدت علاقة الوطن / الحرب وان تلونت الموضوعات والحالات فقد بقيت القطيعة الاساسية قائمة مابين الدوافع لذلك التعلق الاخلاقي الافلاطوني الموروث ودوافع الانتماء العاطفي الجغرافي الذي يمارسه الانسان بمحض ارادته او بدونها، دون اثارة أية تساؤلات لنفي علاقة الموت من طرفي هذه المعادلة، ماأجمل الوطن بلا موت والحرية دون اساطير
حتى رحنا -دوما- نزن كفة الموت الباهظة بما في دواخلنا من هلع من اجل ان لاتختل تلك المعادلة ، وكثيرا ما رجحت كفة الهلع فكانت الحرب على اهبة الاستعداد وكان موتنا واقفا بالمرصاد يخبط على الابواب ، وكان الهروب ملجأ جديد خارج مدافن الذات
واذ يحل هذا الزلزال الذي من صُنع الانسان ، اقول زلزال بفعل التطور التقني المهول ولابعاد الذهن عن توقعات السيف والرمح في عصر المعلقات ، صار ليس من المبالغة الحديث عن قصيدة تكتنز انفجاراتها وفراقيعها في بنيتها الادبية الفنية ، فحلّت حروب عبثية اخرى على الابيض الصقيل وراحت الاشياء تنزف بقرف ما بداخلها من طِباع جراء اصاباتها بالنزف الوراثي الحاد وافراغها لشحناتها من ثوابت ومطلقات ، عجفاء من عصور الرطانة الاولى ، تستحيل الى طبول فارغة تقرع للحرب نفسها دون ان نتناولها بحوار تام وبكثافة ككثافة القصف او الدم الذي يهمي شلالاتٍ وانهار
والقصيدة في كل هذا اداة صراع ، لكن الحرب تعمل على تقزيم واختزال هذا الصراع لمطالب تردح في جانب واحد ، وتتغنى باحادية الانتصار ، فنيا ، بالضبط كما في ساحة المعركة ، وبذلك يُشل احد اطراف العلاقة / القصيدة وتولد عرجاء ، لفقدانها نصف همها الانساني الموجود على الطرف النقيض ، حيث الموت نفسه متأهب وبنفس الشراسة لالتهام الآخر، الانسان
وصارت القصيدة تفجّر جوفها ، تتقيا ، فتقذف احشاءها رمادا على الحب والزهور والطيور
الحرب صيرورة مراوغة ملعونة تريد التوكيد على ان ادوار استحالة القصيدة لاتنتهي ولا تنضج يرقاتها الا في بركة دم
وتوكيد مضاعف على عدم ثبات الصور والاشياء حين يحكم عليها بالزوال ساعة يخبو الوميض الذي يشق صمت المواضع الظلماء
الخوف يعطي للحرب هوية كونية عالمية ، لكن الموت يعطيها هويتها المحلية اذ يجعلها لصيقة بالمسحوقين والفقراء فهم وقودها والاخرون من يصب عليها الزيت متباهيا وربما يستلذ برائحة الشواء . يقول هتلر في كفاحه الذي هو ليس كفاحي [ بان الحفاظ على الجنس النبيل، يبرر عند الله اكثر الحروب هولا] ، لكن الابداع لصيق المعدمين فهو غذاء استلابهم ، والقصيدة لاتتملق الجنس النبيل او تتعلق به، فهي بلا جنس ، تولد في اكواخ الصفيح لتدخل القصور المنيفة بلا استئذان .ولهذا فهي عندي لاتحتمل هذا التاويل التأثيمي الفظ لانها تتناول ضرورات الجمال البدهية وتطلعات الانسان المشروعة في الحياة ومثله العليا في الخلق والابداع ، ولا تعكف على ضرورات الموت والتيه والفراغ والخراب الذي تفضي اليه دهاليز الحروب وطاولات المؤتمرات . وهكذا وبكل بساطة تلطم القصيدة هتلر على شاربه المستطيل وفمه المعوّج حماسة ، والقصيدة كذلك لاتفهم فاشية القول لتاخذ بمزاعم عضده الثقافي، اوزوالد سبنغلر حين يزيد بان الحرب هي الشكل الابدي للوجود الانساني . ماذا ستكون المقولة لو استبدلنا الابدي بالادبي من اجل ان نفاقم الذرائع والمبررات ، ونبتعد بالقصيدة عن هذه الترهات ؟
ان محاولة الانطلاق من غبارها [ الحرب] من اجل اضفاء جوهر ناصع عليها وعلى النصوص التي انتجتها سيقود بالتاكيد الى اضافة بنيوية هشّة بهوامش مشعة بالدم ، لكنها تزيد من عمى الالوان في عينين لاترصدان بنفسجية الحرائق التي ترافق تشظي القصيدة نفسها وتكوبس حلميتها، واصبعان لايحسان بان خشونة القصيدة هذه من نعومة الرصاصة تلك حين تترك ثقبا على جبين اللغة المدبوغ من جلد التجارب الهلعة امام فحوى الدمار
قصيدة الحرب مفهوم مرتجف [ من إرتجاف وأراجيف معا]عناصره تتجلى بكل ماهو لاعقلاني ولا امومي وكل ماهو متجسد خارج الحضور لان الحرب حركة تلاشٍ وغياب للمبدع وللابداع فالحرب استهلاك واسع لكل ماهو جميل وحيوي بدأ من الرغبة والارادة وانتهاءا بكل ماهو حسي اي متعلق بالجسد الذي تعمل على نفيه والغائه من عالم الماديات واحالته الى صديد وتراب
قصيدة الحرب حاضر اللاوعي ووعي غائب مشوش ومهزوز ، مزيف لكنه غير متخيل او مشكوك في صحته ، لافت لكنه لايستدعي واقعا فيزيولوجيا اكثر من ثقب في جلد او هرس لاطراف اصابع تشير ، او فتح نافذة صغيرة في جمجمة النبوءات، تنسرب منها القصيدة خائرة القوى والمضامين لتطل على مستنقع بطولة هشة ، او حريق هائل لايمكن اعادة الملامح لمخلفاته وبقاياه التي اتت عليها السنة النيران
وعلى هذين المستويين يحتشد هذا الحضور النصي المتشبح ، بجوانيته المستترة ومستوياته الظاهرة المتناقظة في علاقته مع الحرب او ضدها دون الاهتمام بما يفرزه على مستويات اخرى لاتروم الجمال بل تممسخه[ لانها تسفح دمه]، تغرف منها القصيدة تلك لغتها الشوكية وبنائها الهش ، فتكون الجواد الطعين ومبدعها فارس الخواء ، الطائر المهيض في فضاء مختنق برائحة البارود ، والوردة النابتة في تفسخ الاسطبلات
وتبقى [ مهما اجهدت نفسها] مجرد شاهد زورعلى واقعة جرت يتيحها مكون التفاعلية الجاثم بين الحب والكراهية زمانا ومكانا ، بين هندسة الخراب وهندمة الوحشة ، بين القتل والقول من اجل القتل . غير ان القصيدة تكره الحرب بسليقتها وتكره ان تطالع وجهها المدمى كل صباح ، غير انها تكتنز بين طياتها عنصر ادانتها احيانا وتهيم شغفا به وعلى استحياء، والادانة هذه تحددها اخيرا عملية التلقي الحماسي من خلال قراءة مستندة الى مرجعية نص يلهث معروقا، تسربله بغبارها وتنصبه على عرشها المنخور أو تحيله الى خلفية ثقافية مؤطرة بعناصر الانهيار، ومؤهل يتوزع بين التاويل الخجول والتصريح المشاكس حتى حدود الاغماء او الامحّاء، وحتى يضمد الهذيان جرح اللسان
الرؤيا المدافة بالنجيع لاتروض الوحشة وانما تزيد المشهد توحشا
الحرب قبح الاشياء والكائنات لحظة تمسح رماد الليل عن جفونها المنتفخة ذ
Publicado por gala2 @ 21:18  | REFLEXIONES/PENSAMIENTOS
Comentarios (0)  | Enviar
Comentarios